محمد الريشهري

124

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

مُرْنا بأمرك نتَّبْعه ، فوالله العظيم ما يعظم جزعنا على أموالنا أن تفرّق ، ولا على عشائرنا أن تُقتل في طاعتك ، فقال لهم : تجهّزوا للسير إلى عدوّناً . ثمّ دخل منزله ( عليه السلام ) ودخل عليه وجوه أصحابه ، فقال لهم : أشيروا عليّ برجل صليب ناصح يحشر الناس من السواد ، فقال سعد بن قيس : عليك يا أمير المؤمنين بالناصح الأريب الشجاع الصليب معقل بن قيس التميمي ، قال : نعم ، ثمّ دعاه فوجّهه وسار ، ولم يعُد حتى أُصيب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) . 8 / 5 غارة عبد الله بن مسعدة 2851 - تاريخ الطبري عن عوانة : وجّه معاوية [ في سنة 39 ه‍ ] أيضاً عبد الله بن مسعدة الفَزاري في ألف وسبعمائة رجل إلى تيماء ( 2 ) ، وأمره أن يُصَدِّق من مرّ به من أهل البوادي ، وأن يقتل من امتنع من عطائه صدقة ماله ، ثمّ يأتي مكّة والمدينة والحِجاز ، يفعل ذلك ، واجتمع إليه بشرٌ كثير من قومه . فلمّا بلغ ذلك عليّاً وجّه المسيّب بن نجبة الفزاري ، فسار حتى لحق ابن مسعدة بَتيماء فاقتتلوا ذلك اليوم حتى زالت الشمس قتالاً شديداً ، وحمل المسيّب على ابن مسعدة فضربه ثلاث ضربات ، كلّ ذلك لا يلتمس قتله ويقول له : النجاءَ النجاءَ ( 3 ) !

--> ( 1 ) الأمالي للطوسي : 173 / 293 ، الغارات : 2 / 479 ؛ شرح نهج البلاغة : 2 / 89 كلاهما نحوه . ( 2 ) تَيْماء : بليدة في أطراف الشام ، بين الشام ووادي القرى على طريق حاجّ الشام . ولمّا سيطر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على قلاع خيبر ووادي القرى رضي أهل تيماء بدفع الجزية . وفي الزمان الحاضر توجد قرية بين دمشق ومكّة تعرف ب‍ " تيماء " ( راجع معجم البلدان : 2 / 67 ) . ( 3 ) أي أنجُو بنفسك ( انظر النهاية : 5 / 25 ) .